أسرةعاممجتمع

حساسية الطعام: هل يمكن أن يصبح القمح قاتلًا؟

حين ولد أحمد، ظهرت لديه مشاكل صحية متكررة، كان أبرزها وأكثرها إزعاجًا بالنسبة لي هو الأكزيما، والأكزيما الدهنية التي تتسبب بظهور قشرة الرأس ذات الرائحة الكريهة. كان وجهه دائمًا يبدو متقرحًا، إضافة إلى أجزاء من جسده، وشعره بدا كما لو أنه لم يستحم منذ يوم ولادته بالرغم من أنه كان يستحم يوميًا، إضافة إلى التهابات وتسلخات مخيفة في منطقة الرقبة والحفاض.

جربنا كل أنواع الكريمات والوصفات الطبية والشعبية والملابس القطنية، لم ينجح شيء في تقليل التقرحات والدم الذي يملأ مخدته وسريره، أصبت باكتئاب مخيف، وصارت الأكزيما وحك الوجه الذي لا يتوقف؛ رعب حياتي الأكبر، وكنت أصر في كل مرة نذهب فيها إلى الطبيب أن شيئا ما غير طبيعي، لكنّ أحداً لم يسمعني.

في النهاية، تم تشخيص الأعراض التي يعاني منها أحمد بأن لديه حساسية قمح وحليب، لم أدرِ يومها ما الذي سيحصل في الغد، كل ما كنت أرغب فيه هو أن أرى وجه أحمد طبيعيًا، أن تخف التقرحات في جسده، وأن تغادرني قشرة الرأس المزعجة.

لكن هذا لم يحدث! خفّت حدة الأعراض قليلًا، وكانت تتحسن ببطء شديد، إلى أن اكتشفنا أن حساسية أحمد ليست تجاه الحليب والقمح فقط؛ بل كانت حساسيته تمتد للبيض، وفول الصويا، والمكسرات، واللحوم الحمراء، والبقوليات، والفول السوداني.

ومعنى هذا أن مجموعات الطعام الرئيسية التي يقوم عليها إعداد وجباتنا اليومية، أصبحت كلها ممنوعة! وقد تحتم علينا تغيير نظام حياتنا بالكامل.

حساسية الطعام

لست طبيبة، وليست لدي أي ميول لتثقيف نفسي في قضايا صحية، ولكن كل ما بإمكاني قوله – بناء على ما فهمته من قراءتي التثقيفية الاضطرارية لأجل أحمد – أن الجهاز المناعي لدى الطفل المصاب بحساسية الطعام يتعامل مع الأطعمة الممنوعة (القمح والحليب والبيض والصويا والمكسرات والبقوليات والفول السوداني في حالة أحمد)  كما يتعامل مع فيروس أو بكتيريا.

بمعنى أنه ما إن يأكل الطفل هذا الطعام (حتى لو بكمية قليلة) يبدأ الجهاز المناعي بالتأهب لمواجهة الجسم الغريب (الطعام).

ويقوم الجسم بإفراز أجسام مضادة لمحاربته، ووجود الأجسام المضادة يتسبب في أعراض مرضية متعددة: هضمية أو تنفسية أو جلدية. وكلما أكل الطفل المزيد من هذا الطعام الممنوع، يزداد عدد الأجسام المضادة، وتزداد الحالة سوءاً.

تشخيص الحساسية

تصيب حساسية الطعام الصغار والكبار، وفي أي مرحلةٍ عمرية، بمعنى أنه يمكن أن تصاب بحساسية الحليب في عمر العشرين أو الثلاثين، رغم أنك كنت تشربه منذ الطفولة.

يتم تشخيصها وفقًا لطبيعتها، فحساسية الطعام ليست واحدة في أعراضها. هناك نوع من الحساسية الفورية؛ فإذا أكل الطفل أيًا من أنواع الطعام الممنوع يصاب بصدمة تحسسية فورية خلال 5 دقائق إلى 4 ساعات من تناوله الطعام، هذه الصدمة تبدأ بصعوبة في التنفس واحمرار وتنفخ في الجلد، وإذا لم يتم إنقاذ الطفل عن طريق إبرة الإنقاذ “epi pen”، يمكن أن تؤدي إلى الاختناق المميت.

هناك حالات أخرى، تكون فيها الأعراض متأخرة تظهر بشكل تراكمي؛ فقد يتناول الطفل قطعة من الشوكولاتة التي تحتوي الحليب أو أي نوع من المكسرات، وتبدأ الأعراض الهضمية، أو التنفسية بالظهور بعد يوم أو اثنين، وتستمر لمدة شهر وربما أكثر.

صورة لاختبار وخز الجلد الذي يساعد في الكشف عن الحساسيات المتعددة التي قد تصيب الطفل تجاه الأطعمة.
تشخّص الحساسية الفورية عن طريق التجربة، فيما تحتاج الحساسية التراكمية إلى فحوصات طبية كفحص الدم، ووخز الجلد، وغيرها.

النوع الأول الفوري يكون تشخصيه عن طريق التجربة، حين تناول أحمد القمح أول مرة في عمر 11 شهرًا، أصيب بصدمة تحسسية مباشرة خلال عشر دقائق؛ فقد وعيه، وبالكاد استطعنا الوصول إلى المستشفى وإنقاذه؛ كان حظنا عظيمًا لأن المستشفى كان يبعد عن البيت سبع دقائق فقط!

بينما تم تشخيص حساسياته الأخرى، مثل: الحليب والصويا عن طريق تحليل الدم أولًا، ثم الجلد. يظهر تحليل الدم عدد الأجسام المضادة التي يفرزها الجهاز المناعي كرد فعل على الطعام الذي يجرى الاختبار من أجله، ولأن اختبار الدم ليس دقيقًا تمامًا في حالة الحساسيات المتعددة، أجرينا اختبار “وخز الجلد” حيث يحقن الجلد بأنواع الأطعمة وتظهر النتيجة من خلال رد فعل الجلد على هذا الحقن.

لا دين لها!

إذا كان يمكن وصف هذه المشكلة وصفا دقيقًا، فهي مشكلة “لا دين لها”. فهي حتى الآن غير مفهومة تمامًا، فالأسباب التي تؤدي إلى وجود خلل في جهاز المناعة منذ الولادة غير معروفة، البعض يقولون إنها وراثية؛ لكن في حالتي وحالة 99% من الأمهات اللواتي رأيتهن، لم يكن لحساسية الطعام أي حضور في التاريخ المرضي لعائلة أي من الأب أو الأم، وكان هذا الطفل هو أول مصاب بهذا المرض.

البعض يقول إنها بسبب نقص البكتيريا النافعة في جسم الأم، وأنه حين المخاض وعند خروج الرأس من الرحم يبتلع الطفل بعض البكتيريا النافعة التي يفرزها جسد الأم، وفي حال نقص هذه البكتيريا لا يتلقى الطفل أولى صدماته التي تجعل كفاءة جهازه المناعي كما ينبغي، ومن ثم يصاب بالحساسيات.

أبحاث أخرى تلقي باللوم على الحالة العامة للأغذية غير الصحية في عصرنا الراهن، حيث تزايد إنتاج الأطعمة المصنعة والمعدَّلة وراثيًا في الفترة الأخيرة، وهي التي ضاعفت عدد المصابين بحساسيات الطعام.

وبالنسبة للصيدلي الذي تعاملنا معه مؤخراً فقد لاحظ بشكل شخصيّ، ومن خلال عمله، أن نسبة حساسية الطعام تزداد في الخليج عمومًا، بسبب مخالفات نفطية، وأن الأطفال في المناطق القريبة من استخراج النفط أكثر عرضة للإصابة بحساسيات الطعام، من تلك التي تبعد عنها، علماً أنه لا توجد إحصائيات مؤكدة.

الحساسية لا دين لها، ليس فقط لأن أسبابها غير معروفة، بل لأن أعراضها غير قطعية إلا في حالة الصدمة المباشرة.

مثلا: تتقاطع الأعراض الهضمية (الإسهال، والمخاط، والقيء) مع النزلات المعوية المتكررة، وتتقاطع الأعراض التنفسية (الصفير، وضيق التنفس) مع حساسية الصدر أو الأنف، كما يمكن أن يكون تسلخ الجلد مجرد أكزيما يصاب بها الأطفال في مناطق الرطوبة العالية، لذا، فإن اكتشافها والتعامل معها يتطلب وقتًا.

ماذا عن الاختبارات؟

حتى الآن، لا يستطيع أحد أن يجزم بدقة الاختبارات، خاصة اختبارات الدم. نقل لي أحد الأطباء الذين استشرتهم في مسألة أحمد نتائج إحدى التجارب التي أجريت في أمريكا على عينة عشوائية من الأطفال، حيث تم إجراء فحص الدم لحساسية الحليب، أظهرت النتائج أن 60% من هؤلاء الأطفال يعانون من حساسية، بالرغم من أنهم ليسوا كذلك!

وهذا لا يعني أن الحساسية نفسها عبارة عن وهم، بل يعني أن اختباراتها غير دقيقة تمامًا، وأن تشخيصها والاقتناع بأنها حساسية بالفعل يتطلب وقتا وجهدًا في ملاحظة الأعراض وتوقيتها، مثلاً: هل تمت بعد إدخال طعام معين؟ وهل تكررت الأعراض ذاتها مع إدخال الطعام نفسه؟ وحتى نجزم يتطلب أن يتكرر هذا مرات عدة، كي لا يكون الحكم بالحساسية من باب المصادفة. مثلًا: أسقي ابني حليبا ثم يصاب بنزلة معوية، فأعتقد أن الإسهال والمخاط بسبب الحليب لا بسبب النزلة المعوية، وهكذا.

بمعنى آخر، إن اكتشاف الأمر لا يتم إثر تناول طعام لمرة أولى، أو ظهور أعراض بشكل عرضي، لا بد للأمر أن يتكرر حتى يستدعي فحص الحساسية واستدراك الأمر. 

إنّ الأم هي أول شخص يستطيع أن يلاحظ ويقدّر، إن كانت هذه أعراض مرض ما، أم نتيجة لحساسية طعام.

والحساسية لا دين لها لأنه لم يتم الاتفاق حتى الآن على طريقة علاجها؛ بعض الأطباء يرى أن منع الطعام منعا صارمًا لمدة طويلة يعيد “برمجة” الجهاز المناعي من جديد، خاصة للأطفال صغار السن، فتنتهي مشكلتهم مع الطعام الممنوع، البعض الآخر يرى إنه، وعلى العكس، يجب تعويد الجهاز المناعي على الطعام وإدخاله بين فترة وأخرى، لأن المنع الصارم لفترات طويلة يسبب تكريسًا للمشكلة.

التجربة، لا تثبت شيئًا! بعض الأمهات أفادهن المنع الصارم لمدة عام في تحسين الوضع، الأخريات زادت الحساسية لدى أطفالهن، ويبقى سؤالهن: نمنع أم نتساهل، سؤالا عالقًا بلا إجابة قاطعة.

أما إجابات الأطباء القاطعة (وهي إجابات متناقضة أساسًا) فهي نتيجة تبني الطبيب لرؤية معينة، وليس نتيجة لوجود حل قاطعٍ متفق عليه بالفعل.

والحساسية لا دين لها لأنّ آلية عملها وتأثيرها على الحسم غير مفهومة، بعض الأطفال يتحسنون بعد عام، البعض الآخر بعد عامين، والبعض تبقى معه حساسيته للأطعمة طوال العمر.

كما أنّ الحساسية هذه انتقائية تمامًا. مثلًا: تقول أم أن ابنتها تحسست من العدس الأصفر ولم تتحسس من العدس البني، والأسوأ أن أحمد قبل شهر تعرض لصدمة تحسسية بشعة بلا أية أسباب واضحة، يعني لم يتناول أي شيء ممنوع، وأنا متأكدة من ذلك.

معركة خاصة

“أنتِ في معركة لا يعلم عنها أحد شيئا”. 

بقدر ما ابتذلت هذه العبارة في الفترة الأخيرة، فإنني لا أجد شيئًا يمكنه وصف الصراع اليومي مع إعداد الطعام والخوف منه سوى هذه: أنتِ في معركة لا يعلم عنها أحد شيئًا. في الحقيقة فإننا في زمن يقل فيه التضامن والتعاطف، وكلٌ يعيش منكفئًا على همومه بلا مشاركة، خصوصا مع مرض غامض، مجهول الأسباب وحقيقة الأعراض وطرق العلاج!

أحد أكبر المشاكل التي تواجه المصابين وذويهم، هو عدم وجود وعي حول مشكلة حساسية الطعام.

أتذكر في بداية اكتشافنا للحساسية، كان الموضوع موضع تندر لبعض الأقرباء، سموه “أبو كرتونة”؛ إشارة لكرتونة الحليب الخاصة به، لم يقصد هؤلاء التقليل من المشكلة أو الضحك عليها، لكنهم لا يفهمون ماذا تعني “حساسية الطعام”!

يزيد هذا التجاهل لحجم المشكلة الضغط النفسي على الأم، مثلًا لو حاولتُ مشاركة همي اليومي في إعداد وجبة طعام صحية لأحمد مع أحد، لو حاولت شرح مخاوفي بشأن نقصان العناصر الغذائية التي يفترض أن توفرها الأطعمة الممنوعة، سيتم التعامل معي كما لو أنني أبالغ، وغالبًا سيكون الحوار كالتالي:

– أنا: خايفة عشان الكالسيوم، أحمد ما بيشرب حليب، ونقص القمح طبيعي بيتسبب بهشاشة العظام، وغالبًا نقص القمح بيرافقو بعد فترة مرض السكري.

– ترد إحداهنّ: حتى ابني ما بيشرب حليب، وما بياكل والله، بحطله الساندويش بيرجع معه، ما تخافي.

عند الحساسية، يعتقد الناس أن الحليب هو كأس الحليب، وأن القمح هو رغيف الخبز.

في الحقيقة، فإن التحسس من الحليب هو التحسس من كأس الحليب والسمنة والزبدة والجبنة واللبنة وداخل الكيك والخبز والشوكولاتة والشيبس والعصير والزبادي. وأما التحسس من القمح فهو رغيف الخبز والمعكرونة والحلويات والبسكويت والحلاوة الطحينية والشيبس والفرنش فرايز حتى! كيف؟ الغلوتين في كل مكان، فول الصويا الذي لم أسمع باسمه حتى قبل مشكلة أحمد، موجود داخل كل قطعة شوكولاتة على الأغلب، وداخل كل أنواع البسكويت التي نتخيلها ولا نتخيلها.

وفي ظل عدم الوعي هذا، تزداد خطورة الأمر، مثلًا بالنسبة لأحمد قضمة قمح واحدة قد تتسبب في اختناقه، وفي عالم مليء بالقمح تشبه الحياة اليومية بالنسبة لي السير في حقل ألغام، وفي أي لحظة سينفجر في وجهي لغم ما لم أنتبه لوجوده، يعني مثلًا، لو أخذ أحمد قطعة من الخبز التي سقطت أرضًا، لو قبل حبة شوكولاتة من عرضٍ طيب لأحدهم أو إحداهن، سينفجر في وجهي اللغم!

هل هي مشكلة خطرة؟

يمكن للوالدين بعد فترة من معايشة المشكلة التغلب عليها “كمشكلة طعام” بمعنى أنه يمكن البحث عن البدائل، وإعداد قوائم بالبدائل التي تعوض العناصر التي يفقدها الطفل، وإعداد خطة يومية من أجل الخروج بأقل الخسارات، لكن هذا الأمر يحتاج:

  1. جهدًا ذاتيًا في البحث في علم التغذية وهو جهد مكلف، يحتاج لوقت طويل وتركيز. خاصةً إذا لم نستطع التواصل مع اخصائي تغذية جيد، ويؤسفني أن أقول إنني قابلت أطباء مختصين لم يكونوا قادرين على إعطائي معلومات صحيحة! 
  2. ميزانية مخصصة لطعام الطفل، لأنها أطعمة غالية الثمن، ثمن قطعة الخبز لطفل حساسية القمح (يتراوح ما بين 5 – 10 أضعاف ثمن الخبز العادي). عشرة أضعاف بالمعنى الحقيقي لا المجازي.
  3. أن تقيم في دولة تتوافر فيها المنتجات الخاصة بأطعمة الحساسيات، وإلا فإن الأمر يمكن أن يزداد سوءًا، فحتى لو توافر المال اللازم للشراء، قد لا تجد المنتجات نفسها، وتضطر لشرائها عبر مواقع معينة، وهذا يزيد التكلفة.

هذه الشروط الثلاثة ضرورية للحفاظ على حالة مقبولة من الاستقرار الصحي للطفل، ويمكن اعتبار أن المشكلة انتهت، لكن المشكلة الحقيقة في البعد الاجتماعي لفعل تناول الطعام.

بمعنى أن الطعام ليس مهمة غريزية يقوم بها الجسم لأنه يحتاجها فقط، بل إنه نشاط اجتماعي تشاركي، وهنا تكمن الأزمة.

في كل مكان خارج حدود المنزل المحصن ضد القمح، يمكن أن يوجد قمح؛ في الشارع، والسيارة، والمولات، والحدائق، والحضانة، والمدرسة، والمستشفى. إنني أتخيل القمح والفستق والبندق (أسوأ حساسيات أحمد) كعقارب تختبئ في جحر ما، وبينما هو نائم وأنا مشغولة ستأتي لتختطفه مني. هذا هو شعوري حرفيا بلا أية مبالغات. قطعة فستق واحدة لو سقطت خطأ في فمه، من أي مكان، كفيلة بتعريضي لأقصى مراحل الخطر، وكذلك تفعل قضمة بسكويت واحدة.

هل عزل الطفل هو الحل؟

في الحقيقة نحن بين خيارين أحلاهما مرّ: الأول أن نحصّن الطفل في المنزل، هذا سيكون خيارا آمنا وكفيلا بأن لا يتعرض لأي من الصدمات التحسسية القاسية، ولكن في هذه الحال قد يشفى مستقبلًا من الحساسية، لكنه -ربما- لن يشفى من آثار العزل الاجتماعي.

الخيار الثاني، هو المغامرة، يعني العمل على إدماجه خارج المنزل في الحضانة والمدرسة؛ مع بذل أقصى جهد ممكن للتوعية بحالته، وضمان وجود فرد، واحد على الأقل، يستطيع التعامل مع الصدمة التحسسية في حال حدوثها.

لحسن الحظ، وبسبب شيوع المشكلة جزئيا في قطر، تعي الحضانات ومؤسسات الأطفال المشكلة وتستطيع التعامل معها، وهو ما ساعدني على اختيار الخيار الثاني. لكن في مصر مثلا، فإن المستشفيات -أحيانًا- لا تفهم معنى الصدمة التحسسية ولا كيفية التعامل معها؛ فكيف سيكون قرار إرسال الطفل إلى الحضانة؟ لا بد إنه يعتبر مغامرةً كبرى.

دور الوالدين

يحتاج والدا الأطفال المصابين بحساسية الطعام الوعي بمعنى المشكلة، وربما أن تصنف الأنظمة الصحية في بلداننا العربية الحساسية كمشكلة تحتاج إلى الدعم الصحي (هذا موجود في النظام الصحي في قطر، لكنه غائب في دول عربية عدة)، لأن الكثير من الأمهات (في دول أخرى) يشتكين من عدم توفّر البدائل، أو ارتفاع أسعارها بشكل جنوني، يجعل الآباء غير قادرين على توفير “أساسيات” الطعام لأبنائهم.

يجب على الوالدين أن يكونا متيقظين لطفلهما دائما؛ ألا يعرض أحدهم قطعة بسكويت على الطفل دون استئذانهما، وأن يفهم الجميع من حولهم أن هذا المنع هو جزء من حياة صحية سليمة، وأن أي استخفاف تجاه هذا الأمر؛ قد يؤدي إلى نتائج كارثية، وقد يكلف الوالدان والطفل شهرًا أو أكثر من المعاناة والألم.

 

تعليق واحد

  1. اريد حلا كيف ممكن الحصول على منتجات او طعام بيتي خالي من الجلوتين … وصلت لمرحلة عدم تناول الخبز كليا لكن بحاجة لمنتجات يمكن قبولها والاستفادة لتعويض المنتجات الممنوعة الكثيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق