العناية بأسنان طفلكِ: كيف ومتى؟

تقلل كثير من الأمهات من أهمية الأسنان اللبنية؛ فهي مؤقتة سيتم استبدالها بأسنان أخرى دائمة، فلا يعيرونها الاهتمام الكافي حتى تتآكل ويكون مصيرها الخلع المبكر؛ مما يؤثر سلباً على تطور الطفل الجسدي والنفسي. أجيب في هذا المقال على بعض الأسئلة التي كثيراً ما تردنيّ من الأمهات فيما يتعلق بالصحة الفموية للأطفال.

متى تظهر الأسنان الأولى للطفل؟

يختلف موعد التسنين من طفل لآخر، لكن وبشكل عام تبدأ هذه المرحلة عندما يبلغ الطفل عمر الست شهور مع بعض التفاوتات الزمنية، فتلاحظ الأم بداية انتفاخ واحمرار في لثة الطفل ويزيد إفراز اللعاب. يصاحب ذلك في بعض الأحيان أرق في النوم مع ارتفاع في درجات الحرارة.

يتم اكتمال ظهور الأسنان في السنتين ونصف إلى الثلاث سنوات الأولى من عمر الطفل، ويبلغ عددها 20 سن في الفكين العلوي والسفلي.

كيف تتعامل الأم مع أعراض التسنين؟

 

تعتبر مرحله التسنين من أصعب المراحل التي تمر على الطفل والأم، يفضل استخدام دواء خافض للحرارة في حال ارتفعت درجة حرارة الطفل، وفي حال بكاء الطفل وشعوره بالألم، يمكن استخدام مسكنات موضعية –جل موضعي- يدهن على اللثة المحمرة، أو استخدام العضاضة أو بعض شرائح الخيار أو الجزر الباردة.

تجدر الإشارة هنا إلى أنه من الأفضل استخدام العضاضات المصنوعة من السيليكون الطبيّ بدل تلك المستخدمة من البلاستيك والتي تحتوي عادةً على سائل من الممكن أن يتسرب لفم الطفل كما أنها صعبة التعقيم، فضلاً عن كون العضاضة وسيلة جيده لنقل العدوى والجراثيم لفم الطفل.

لهذا يتوجب على الأم الاعتناء بنظافة العضاضة فتغسل جيداً بالماء والصابون ثم توضع بمياه مغلية لمده خمس دقائق، ثم تزال وتجفف جيدأً بمنديل نظيف.

متى يتوجب على الأم البدء بعناية أسنان طفلها؟

قد تستغرب بعض الأمهات بأن العناية الفموية والسنية للطفل تبدأ قبل بزوغ أسنانه؛ إذ يتوجب على الأم بعد كل رضعة حليب أن تمسح لثة طفلها بقطعة قماش نظيفة، وذلك لإزاله بواقي الحليب.

والسبب في هذا أنّ الحليب يحتوي على السكر الذي يعتبر الغذاء الرئيسي للبكتيريا، والذي يتسبب وجوده إلى تسوس أسنان الطفل لاحقاً. يزيد الاهتمام طبعا عند بزوغ أسنان الطفل.

ماهي طرق العناية بالأسنان اللبنية؟

كما ذكرتُ سابقاً؛ فإن العناية الفموية للطفل تبدأ منذ ولادته، ومع بزوغ الأسنان تزيد العناية بالتأكيد. على الأم  أن تبدأ باستخدام فرشاة خاصه وماء بالبداية، وعند بلوغ الطفل عامين يستخدم معجون الأسنان مع الفرشاة للتنظيف، يتم وضع كميه قليلة لا يتعدى حجمها حبة الحمص.

في حال بزوغ جميع الأسنان يجب البدء باستخدام الخيط الطبي مرة واحدة يومياً لإزالة بقايا الطعام بين الأسنان، وتبقى عمليه تنظيف الأسنان مسؤولية الأهل حتى يصبح الطفل قادرا على فعل ذلك بنفسه.

متى تكون الزيارة الأولى لطبيب الأسنان؟

 

من الضروري أن تكون زيارة الطفل للطبيب مبكرة تتزامن مع بزوغ أول سن؛ للاطمئنان على تسلسل البزوغ عند الطفل وإرشاد الأم إلى الطرق والوسائل السليمة للمحافظة على الصحة السنية، والحديث عن بعض الأمور المهمة لبناء أسنان صحية مثل التغذية السليمة، وضرورة تجنب بعض العادات الخاطئة مثل مص الأصبع والتنفس عن طريق الفم، وإظهار تأثيرها السلبي على صحة الفم والأسنان.

ماذا عن مادة الفلورايد؟

تتمثل أهمية الفلورايد بكونه المسؤول عن إعادة المعادن المفقودة من السن بسبب الأحماض التي تفرزها البكتيريا. تعتبر مياة الشرب المصدر الأول للفلورايد المهم لبناء أسنان سليمة، ويمكن الحصول عليها أيضاً من معاجين الأسنان.

يتوجب التنويه إلى أن النسبة المناسبة للأطفال هي ثلث الكمية المخصصة للكبار؛ وذلك لأن زيادة نسبته تؤدي إلى ما يسمى “بتفور الأسنان”، التي تعني تكوّن بقع بيضاء دائمة على أسنان الطفل.

ماهي أبرز المشاكل التي تصيب الأسنان عند الأطفال؟

 

من أكثر المشاكل شيوعاً عند الأطفال هي تسوس الأسنان، إذ أنّ 70% من الأطفال يعانون من نخور في أسنانهم نتيجة عدوى بكتيرية تنتقل بالعادة من الأباء والأمهات إلى الأطفال، بالإضافة إلى أن للعوامل الوراثية دورا هاما في مشاكل الأسنان والتسوسات عامة.

عموماً؛ فإنّ للتسوس أسباباً رئيسيةً ثلاث، الأول هو البكتيريا الموجودة بالفم وعلى أسطح الأسنان، والثاني فهو السكريات التي تعتبر الغذاء المفضل للبكتيريا، أما السبب الثالث هو السن نفسه، فعند توافر هذه العوامل الثلاث مجتمعة ينتج حمض من فضلات البكتيريا التي تتغلغل بتركيبة السن وتضعفه مما يؤدي الي حدوث نخر في السن.

أما بالنسبة للمشاكل التي تحدث نتيجة عادة مص الأصبع فتتمثل في بروز في الأسنان العلوية ودفع الأسنان االسفلية للداخل، وحدوث فراغات بالأسنان، عدم انتظام العضة، فينتج ما يسمى العضة المفتوحة (عدم تطابق الأسنان العلوية والسفلية مع بعض)،كما وقد يؤدي إلى مشاكل في النطق.

أخيراً، كيف نحمي أسنان أطفالنا؟

من أهم الأمور التي يجب الابتعاد عنها هي الإكثار من السكريات للحماية من التسوسات، تنظيف الأسنان بانتظام، وزيارة طبيب الأسنان لعمل الفحوصات الدوريه للأسنان.

د.كوثر ثابت

طبيبة أسنان

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق