مترجم: للأمهات.. وقتك المحدود يتسع بهذه الخطوات

كوننا أمهات يعني وقتاً محدوداً. فنحن لا نعرف تحديداً كيف يمرّ العام، أم كيف يمرّ العقد برمته. الوقت، إنه الشيء الذي نريد المزيد منه ومع ذلك نشعر أنه لن يكون كافياً، والأسوء أنه دائماً ما ينفد منّا. جميعنا نستيقظ مع ذات الأربع والعشرين ساعة لقضاء أعمالنا فيها، ولكنه يبدو صعباً جداً أن تجدي وقتاً لتطوير ذاتك.

لديك الكثير من الأشياء التي ترغبين القيام بها لعائلتك، لأطفالك، ولنفسك. إلا أنّ وظيفتك كأم، يعني امتلاكك قائمة مهام طويلة ومليئة بكل الأعمال والأعباء التي بجب عليك إتمامها. تتضمن القائمة اليومية الطويلة؛ مواعيد لعب عليكِ تنظيمها، واستمارات مدرسية عليكِ توقيعها. هناك واجبات مدرسية، تدريبات ومباريات رياضية، وجبات غذاء يجب أن تعديها، وسلّة مليئة بالملابس تنتظر طويها.

قبل أن أكمل، دعيني أذكرك أنك “رائعة”. ليس هنالك قدر من العمل لا يمكنك تحمله ولست قادرة على إنجازه بطريقة جيدة ومتقنة. ترفع القبعات لأجلك!

مع ذلك، أعلم أنه من الصعب إيجاد وقت لتشتغلي على ذاتك. هنالك الكثير من الأشياء التي تودين القيام بها، وطموحات تسعين لتنجزيها في حياتك. كيف تجعلين الوقت كافياً لأن تكوني أماً وزوجة وشخصاً طبيعياً بينما يداهمك بدقاته كل يوم؟

تضع “بنفسج” بين يديك طرائق مقترحة تساعدك على تطوير نفسك بطريقة سهلة وهينة. ثلاث خطوات إن تمرنتِ عليها ستشعرين بأنكِ أكثر إنجازاً، وستحصلين على فرصة للقيام ببعض جوانب النمو الذاتي الذي طالما حلمتِ به وطمحتِ إليه.

√ إيجاد “جيوب” الوقت

قبل أن أكون أماً، كنت قادرة على قضاء وقت لامتناه مع ذاتي. فإذا لم أكن في عملي أو مدرستي، كان الوقت خاصتي، أفعل به ما يحلو لي. عندما تصبحين أماً، ليس فقط لن يعود وقتك ملك يديك، ولكنك أيضاً لن تحظي بفترة طويلة لنفسك. لذا يتوجب عليك دائما استغلال جيوب الوقت الصغيرة المتاحة لكِ.

أعترف أن هذا كان صعباً في البداية. فقد اعتدت على وجود وقت طويل من الزمن لإنجاز المهمات. ثم تعلمت أن عليّ حشر الوقت، مهما كان، في أي جيوب أستطيع إيجادها. على سبيل المثال: هل يحظى الأطفال بوقتٍ مسلٍ بينما يلعبون مع بعضهم البعض؟ إذن استغلي العشر دقائق تلك في قراءة فصل من أي كتاب سيساعدك على النمو الذاتي. لديك فقط خمس دقائق في مصف السيارات؟ استخدميها في كتابة أهداف الأسبوع.

دائماً ما كنت أعتقد أنني لن أكون قادرة على إنجاز الكثير في الأوقات الإضافية الصغيرة التي تترواح بين (5 – 25 دقيقة)، ولكنني الآن أيقنت أن هذه التدفقات القصيرة قادرة على جعلي أتطور شيئا فشيئا. فإرادة وصبر جميل!

√ اطلبي المساعدة

كنت أظن أن طلبي للمساعدة من الآخرين يجعلني ضعيفة. حتى أنني في فترة ما رفضت طلب المساعدة من زوجي لأنني اعتقدت أنني قادرة على القيام بكل شيئ بذاتي. لم أرغب في إزعاج أيّ كان.

تعلمت أنه إذا كنت حقاً أريد التعلم أو الإنجاز سيكون لديّ أوقات علي أن أطلب المساعدة فيها. علي أن أوظّف مربيات أطفال، أو أن أستعين بصديقتي، أو زوجي؛ حتى أتمكن من الذهاب إلى ندوة أو محاضرة أو صف دراسيّ ما.

تعلمت أنّ طلب المساعدة، لا يؤازرني فقط كامرأة على بلوغ أهدافي الشخصية ويعطيني الوقت لأنمو، بل أيضاً يجعلني أدرك أن الاعتماد على الآخرين (حتى في أصغر الأمور) لا يجعلني ضعيفة. 

لقد أسست نظامَ دعمٍ قوّاني في تعزيز حس الثقة بنفسي وأدائي. أنا أعلم أن لدي الكثير ممن يدعمونني في مسيرة الأمومة.

√ استشيري أمهات أخريات

لقد ظننتُ أن كل ما أقوم به يجب أن يكون مبتكراً. ولكنني مؤخراً أيقنت أن هذا الأمر يصعّب حياتي، بل إنه ليس مطلوباً البتة. لذا، عندما يتعلق الأمر بتطوري ونموي الذاتي، وجدت أنه من الأفضل التعلم من الآخرين ممن كانوا في مكاني. أعني أنه من الواضح أن لديهم خبرة أكثر مني، أليس كذلك؟

أتابع بعضاً من المدونات لأرى البدائل والنصائح لأكون أماً أفضل، والأكثر أهمية، لأكون أفضل مما أنا عليه. تعلمت طرقاً كثيرة من نساء وأمهات أخريات، ساعدتني لأنمو كامرأةلقد قرأت ما تقوم به الأمهات الأخريات لمساعدتهم على التطور وتطوير حياتهم، فأخدت طرقهم وطبقتها على حياتي الشخصية. فأصبحت قادرة على النمو ذاتياً بشكل أسرع وأكثر إنتاجية، وازدادت سعادتي تباعاً.

وأخيراً، لديك الطرق البسيطة الثلاث لإيجاد الوقت لتطوير ذاتك! جربي اليوم واحدة منها على الأقل، واختبري كيف ستؤثر على حياتك إيجاباً. أعدك أنك لن تندمي.

( المقال الأصلي )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق