مترجم: قلق الأمهات “مزمن” والرجال لا يساعدون

بماذا تفكرين الآن.. في هذه اللحظة بالتحديد؟ هل تشعرين أحياناً أنك مهمومة؟ منهكة؟ هل تأخذين أدوية مضادة للاكتئاب لأنك لا تستطيعين التعامل مع الوضع؟ أو هل تأخذين الأقراص المنومة لأنك تبقين مستيقظة طوال الليل بسبب الاجهاد العقلي (التفكير المرهق) ؟

إذا كُنتِ أُماً، فهذا المقال يمثل تماماً “ذبابة طنانة” تدور في فضاء عقلك، الآن:

 تتساءلين ما إذا قام صغيرك بتناول غدائه اليوم؟ “لقد أعطيتُه خبز الدقيق الكامل، على الرغم من معرفتي أنه لا يحبه، ولكن صغيري يحتاج تغذية أفضل، فهو يأكل الكثير من السكر، وهذا أمر مقلق”.

 آه! هل أخذ كتب المكتبة معه إلى المدرسة؟ لقد نسيت أن أتأكد من ذلك.

آه تباً! لقد نسي أن يأخذهم. يجب أن أحملهم له إلى المدرسة. لماذا لا يفكر بحاجيّاته في الصباح بدلاً من أن يشاهد التلفاز.

آه لقد طلب مني أن أُسجله لكرة القدم، يجب أن أقوم بذلك الليلة بعدما يذهب الأطفال للنوم.

يجب أن أقوم بغسل لباس المدرسة الرسمي اليوم، أو لن يكون لديهم ملابس يلبسونها غداً.

المخيم المدرسي الأسبوع القادم ويجب أن يقوم بتحضير أمتعته. يا إلهي! ولكنه لا يعرف كيف! أُراهن أنه لن يغسل أسنانه طوال المخيم.

يجب أن أدفع هذه الفواتير، فقد حصلت على مذكرة تأخير مرة أُخرى. يجب أن أكون أكثر تنظيماً.

بنطالي لا يناسبني. يجب أن أقوم بالتمارين. لا وقت لدي لكي أجعل هذا البنطال مناسباً إلا إذا بدأت الركض الساعة الثالثة صباحاً، سحقاً..

الآن.. هل تظنين أن شريكك يفكر بكل هذه الأمور؟ أم هل أنه يعتمد عليك لتقلقي وتفكري بكل هذه الأمور؟

قلقُ الأمهات لا يضاهى..

.

كيف تصفين وضع إرهاقك الذهني مقارنة بزوجك؟ أعلم أن زوجي في العمل الآن. وأعلم أنه قلق أيضاً، ولديه هموم كبيرة. ولكن بالتأكيد ليس نفس القلق التي تعاني منه الأُمهات من الأفكار التي لا تنفك تدور وتدور.

كل هذه الأفكار التي تدور وتدور في العقل تسبب ما يسمى “الإرهاق الذهني”. ويتلخص الإرهاق الذهني بأنك يجب أن تتذكري كل شيء دائماً، وهو غير مرئي، ومرهق، ولا ينتهي.

قلق الأمهات مزمن..

 

الإرهاق الذهني: هو القلق المستمر بما يتعلق بالنشاطات اليومية التي تؤكد لنا بأن الحياة تسير بسلاسة. للتأكد من أن الأولاد قد أكلوا، واستحمّوا، وأن ملابسهم نظيفة، وبصحة جيدة وسعداء، وبحالة بدنية جيدة، وأنهم قد قصوا شعرهم وقلّموا أظافرهم. تذكر المناسبات الاجتماعية، والتحضير للأعياد، والتأكد من عدم وجود حبة موز عفنة في حقيبة المدرسة.

لا بد أن هذا مرهق!

ومن الأشياء الأخرى التي تزيد من الإرهاق الذهني:

المغزى ليس أن الرجال لا يساعدوننا؛ المشكلة أنهم يساعدونا فقط إذا طلبنا منهم.

تكليف شركائنا أو أطفالنا بمهمات معينة، وننتهي بأننا يجب أن نذكرهم بها بشكل دائم على الدوام.

بالرغم من أننا نطلب من أطفالنا أن يقوموا بنفس الشيء كل يوم، إلا أنهم لا زالوا بحاجة إلى التذكير بذلك.

ولهذا نحن النساء نفقد أعصابنا بشكل أسرع في العائلة أكثر من أي فرد آخر. لماذا نبدو سريعات الغضب دائماً؟ لماذا لا ننتبه إلى كل ما تقولونه..؟

يفشل الرجال أحياناً بملاحظة أو تقدير الحجم الهائل لإدارة أعمال المنزل. والموضوع غير متعلق بأن النساء لا تطلبن المساعدة من شركائهن، بل يطلبن؛ ولكن إما أن يكون أزواجهن غافلين أو أنهم لا يفكرون بالموضوع أصلاً. ولكن نحن كنساء أيضاً بحاجة لأن نعبر عن مشاعرنا، وأن نقول ما نريد عندما نطلب المساعدة.

اطلبي المساعدة

بالقدر الذي تحتاج فيه النساء المساعدة، نستصعب ترك الأفكار والقلق إذا قام أزواجنا بالعمل عنا بطريقة خاطئة. لذلك تجدنا نفضل أن نقوم بما نقوم به بأنفسنا.

نحتاج أن نسير ونترك هذه المشاعر ونسمح لشركائنا أن يأخذوا عنا جزءاً من هذا الحمل.

اكتبي قائمة بالأشياء التي يجب أن تنجزيها، واتركي الورقة بمكانٍ ما حتى تراها العائلة.

عيني مهمات لكل شخص؛ ولا تقومي بهذه المهمات عنهم.

دعي أفراد العائلة الآخرين يتحملوا فشل عدم قيامهم بمهامهم. فمثلاً، إذا لم يجهز الأطفال صندوق الطعام ليوم الجمعة؛ يجب أن يقوموا بتنظيفه بأنفسهم يوم الإثنين.

نظمي جدولاً لكِ فقط، بمكان بعيد عن العائلة. السباحة رائعة، لأنّ أحدا لا يستطيع مقاطعتك، أو اذهبي للتسوق مع صديقتك واحتسي القهوة. ويعتبر الحديث مع الشريك حول الإرهاق الذهني مهما أيضاً.

نعلم بأن أزواجنا يحبوننا، ونعلم أنهم لا يريدوننا أن نحمل عبئا كبيرا. وفي الكثير من الأحيان أهم الناس في حياتنا لا يدفعون بهذا الحمل علينا عمداً، ولكنّ الأمور تبدو هكذا لوحدها. ونحن نتركها تحصل. ومن العظيم، الحديث مع الشريك حول ما نعانيه من ضغوط، لأنه بدون إدراكهم لما نشعر به لن يستطيعوا مساعدتنا.

قبل النوم، اجلسا في السرير لمدة 15 دقيقة بعد أن يغفوا أطفالكما، للحديث عن اليوم وماذا سيحصل في الغد. افترضي وسائل يستطيعوا أن يساعدونكِ فيها. بعض الرجال مهرة في حل المشاكل فيمكن أن يكون لديهم فكرة رائعة للمساعدة. تحدثوا مع بعضكم البعض، وضعي بعضاً من هذا العبء أمامهم.

إن الحديث والتعبير عما نشعر به وسبب الشعور بذلك، وطلب المساعدة أيضاً يمكن ألا يحل المشكلة، ولكنه بالتأكيد سيساعد في حلها.

 

جودي ألين.المركز الصحي للصحة العقلية

( المقال الأصلي )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق