أسرةعاممجتمع

مترجم: أعزائي الأطفال…عندما أفشل

أعزائي الأطفال

أحياناً أستيقظ في الصباح وأرى أنكم كبرتم خلال الليل. وجوهكم بملامح أكثر تحديداً، وعيونكم أكبر سناً. جزء مني متحمس وفيّ رهبة؛ أعلم أن الحياة مازالت تحمل الكثير لكم.ولكن هناك جزء آخر مني خائف لأن الوقت يتسابق ولا يمكنني إبطاؤه.

أخشى أنني لم أعش معكم كما يجب، ولم  أكن دائمًا مستيقظة ومؤدية لمهامي على كما يجب أن أفعل، وأنني بطريقة ما نمت خلال السحر-الوقت السريع- الذي جعلكم تكبرون هكذا. أتساءل، هل استمتعتُ بكم بما فيه الكفاية؟ هل أعطيتكم ما تحتاجون؟ هل قلوبكم ماتزال سليمة؟ هل أرواحكم ليست مكسورة؟

أنا لست جيدة دائمًا في هذا. أنا لست دائمًا جيدة كما أريد أن أكون كأم. أريد أن أكون عظيمة، أحيانًا أكون، ولكن أحيانًا لا أكون…أحياناً أتمكن من ذلك، وأحياناً لا أفعل…أحياناً أفعل ذلك بشكل صحيح، وأحياناً أفقده تماماً…

كل يوم أقوم بالأخطاء

أحيانا أصرخ عندما يجب أن أكون رقيقة، وأحياناً ألقي المحاضرات في الوقت الذي تحتاجون فيه إلى العناق، أحيانا أفقد صوابي تماماً. وأنا أعلم أنني أرتكب الأخطاء. أحيانا لا أواري ألمكم وحاجتكم للشكوى، ولا أواري قلوبكم الحزينة التي مرت بموقفٍ سيء. أشاهد نفسي وقد أخطأت، وفي وقت لاحق أحزن أنني لم أستجب بشكلٍ مختلف.

أفقد صوابي عندما أشعر بالتعب، تحصلون على بقايا الطعام في نهاية يوم طويل. أتمنى أني لم أفعل ذلك، لكن في بعض الأحيان كنت أفعل.

أفقد صوابي عندما أخاف، أنا خائفة من الأمور الكبيرة والصغيرة. لقد اعتقدت حقاً أن البالغين قد فهموا كل شيء، لكنني الآن واحدة منهم، وقد تبين أننا لسنا كذلك. في بعض الأحيان يخطفني قلبي ولا أستطيع التفكير في أي شيء آخر. أنا نسيت أن أسترخي وأستمتع بوجودكم. نسيت أن أبتسم وأضحك. والآن أنا أحاول أن أعوض كل ذلك.

أفقد صوابي عندما أضيع. أنا أعاني من مشاكلي الخاصة بي ولا علاقة لها بكم، تسيطر عليّ أحيانا كأيّ إنسان فأقصر اتجاهكم. في بعض الأحيان يكون القلق والاكتئاب، ولكنه لم يكن خطأكم أبداً. سأبذل قصارى جهدي من أجل الكمال حتى إذا وصلتم إلى تلك العقبات أتمكن من مساعدتكم على أن لا تفعلوا الشيء نفسه.

أعلم أنه من السهل التمسك بالأشياء السلبية ونسيان كل شيء إيجابي، لكنني أريد أن أضع الأمور في نصابها، عندما أنظر إليكم أشعر بالفخر، عندما أنظر إليكم أرى الخير، أرى أشخاصا عظماء. أتساءل كيف تم الوثوق بي مع هذا الكنز. قلوبكم نقية وناعمة. أنتم لطفاء، أنتم مرحون وشرساء.

سأبقى للأبد أكبر مشجعيكم والمعجبين بكم

أرجوكم استمروا في مساعدتي لرؤيتكم ومعرفتي بكم. استمروا في إخباري عندما أؤذي مشاعركم. استمروا في مشاركتي مخاوفكم وانعدام الأمن الخاص بكم وسنعثر عليه معًا.

أنا بخير عند أرتكاب الأخطاء، ولكن أنا لست بخير أبدا عندما أفقد قلوبكم. قلوبكم هي ما يهمني.

أتمنى أن يعلمكم ضعفي شيئاً، أتمنى أن تكونوا على ما يرام عندما تتعرضون للكسر والإرهاق والخوف والارتباك، أدعو الله ألا تخيفكم عيوبكم كما فعلت عيوبي، أدعو أن لا تهربوا منها، بل ستصارعونها وتستمرون في الانتصار عليها، أو تعتذرون وتحاولون مرةً أخرى.

نحن لا نصيب دائمًا ولكن لا بأس

نحن جميعًا صانعو أخطاء محترفون، وسوف تصنعون الكثير والكثير من الأخطاء، سوف تقومون بأخطاء لا تحصى، كما أفعل أنا. ولكن لا يمكن لأحد أن يعتم الضوء الذي أراه عندما أنظر إليكم، أنتم كنزي، أنتم صوابي.

على الرغم من أن الحياة تتسابق، في بعض الأحيان يكون لدينا لحظة. في بعض الأحيان يمكننا الوصول، والاستيلاء على الوقت، والاحتفاظ به. يتوقف العالم، كل شيء يهدأ، ونحن نرى بعضنا البعض.في هذه اللحظة، عندما أرى مَن أنتم ومَن ستصبحون، كل ما يمكنني أن أفكر به هو…

ما أروعكم!

في هذا الصباح، إذ يبدو  لي أنكم كبرتم بين عشية وضحاها، أريد أن أخبركم أنكم رائعون، أنتم تدهشونني كل يوم.. كلما نظرتُ إليكم، تلهمونني. أنتم تلهمونني أن أخرج العظمة التي بداخلي. في هذه العائلة، سنرتكب الأخطاء، لكننا سنواصل العمل معًا وسنظل نحتفظ ببعضنا البعض.

اتضح أنني لم ولن أكون مثاليةً أبداً، ولكنني سأكون دائماً وإلى الأبد معكم، سأكون دائماً وإلى الأبد في صفكم، أنني أستطيع أن أوعدكم.

أحبكم.. ماما

المقال الأصلي 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق