روان الضامن: فلسطينية جمعت خيوط المؤامرة

ذاقت حلاوة الفوز بأكثر من جائزة، لكن طعم أي منها لم يكن بجمال كلمة من مشاهدٍ يبدي إعجابه بأحد أعمالها، تلك الأعمال التي تحرص على أن تكون “وثيقة”، و”تعيش طويلًا”، وتراعي فيها معايير تضمن جودتها كالمهنية والدقة، ولأجلها توشك أن تصبح مؤرخة لا صحفية، كيف لا، وهي تؤمن أن معرفة تاريخ فلسطين فرض عيْن. إنها المذيعة والمخرجة والمنتجة ومعدّة البرامج الفلسطينية “روان الضامن”.

درست ضيفتنا الإعلام التلفزيوني والإذاعي في جامعة بيرزيت، وحصلت على درجة الماجستير من جامعة ليدز البريطانية، بدأت العمل في التلفزيون عام 1999 في فلسطين، ثم في الأردن. وفي عام 2006 بدأت العمل في قناة الجزيرة، وهي حاليًا مديرة مؤسسة “ستريم” للاستشارات الإعلامية في العاصمة الأردنية عمّان.

أنتجت الضامن وأخرجت ٢٥ وثائقيًا، ١٤ منها عن فلسطين، وأشرفت على أكثر من ٢٥٠ وثائقيا، ٨٠ منها عن فلسطين. تُرجمت معظم أعمالها إلى عدة لغات، وفازت بجوائز في الوطن العربي وأوروبا. أنجزت أول أعمالها الوثائقية “في انتظار النور” عام ٢٠٠١، وآخر أعمالها هو الفيلم الوثائقي “الإعلان”، صدر في ديسمبر الماضي، ويحكي عن قصة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وتخطط الضامن حاليًا لإطلاق مبادرة لتقريب القضية الفلسطينية من الجيل الجديد.

التفاصيلُ هَوَسُها

تلك الأعمال كلها، تفخر الضامن بها، وتحبّها بدرجة تجعل من الصعب عليها إعطاء ردّ مختصر على سؤال “أي أعمالك أقرب إلى قلبك؟”. ومع ذلك تقول: “أحب الأعمال إلى قلبي هو وثائقي (السلام المر)، فهو يمثل أحب الألوان إلي، وهو الوثائقي الأرشيفي مئة بالمئة، دون تصوير أو مقابلات”. 

أكثر تلك الأعمال شهرة هو سلسلة النكبة، لأنها تُرجمت إلى أكثر من عشرة لغات وتستخدم في التدريس في عشرات المدارس والجامعات العربية والغربية”.

هذا العمل الشهير يحكي قصة النكبة، تلك القصة التي تتناقلها الأجيال، فلماذا أعادت الضامن طرحها؟، تجيب: “صحيح أن الأجداد نقلوا لأبنائهم قصص التهجير والتطهير العرقي والنكبة، ثم نقلها الأبناء لأحفادهم، لكن القصة كانت تختص بالجزء المحلي الذي جرى للأجداد، واقتصر على التاريخ الشفوي، ولم يكن تاريخا بصريا سمعيا شاملا لكل فلسطين، ولذلك حاولت في سلاسل النكبة، أصحاب البلاد، السلام المر، ثمن أوسلو، وحتى في سلسلة رائدات عن سيدتين فلسطينيتين أن أقدم فلسطين بطريقة مختلفة، وأن أضع النكبة في سياقها التاريخي منذ ١٧٩٩، وأن أؤكد أن النكبة لم تنتهِ عام ١٩٤٨ بل إن النكبة مستمرة إلى اليوم”.

وتستمر في الحديث عن مشاعرها تجاه أعمالها، فتوضح: “كأبطال قصص أتعاطف معهم، هم فلسطينيو الداخل في (أصحاب البلاد) “. وتبيّن: “سلسلة أصحاب البلاد قريبة جدا إلى قلبي، قضيت عامًا ونصف أدرس فلسطينيي الداخل، وقضيت ٢٢ يوما في الداخل الفلسطيني، وتأثرت كثيرا أن فلسطيني الداخل غير قادرين على رواية قصتهم للعالم العربي كما يجب.

ولأن قصتهم مشوهة وغير مفهومة فلسطينيًا وعربيًا، حرصت أن تكون لهم فرصة ليحكوا قصتهم بكل التفاصيل عبر خمس ساعات وثائقية”. تأثير هذا العمل على الضامن لم ينتهِ بانتهائِه، فقد أشعرها بمسؤولية ضخمة تجاه أصحاب البلاد، وما زالت إلى اليوم حساسة جدا تجاههم، كما تقول.

حالة تقاسم الحب بين الأعمال، تتكرر في تفاصيل تلك الأعمال، أي بين الإعداد والإخراج والتقديم، ولكن ثمة أفضلية لبعضها، إذ توضح الضامن: “كلها أحبها، لكني أعتقد أن الإعداد والبحث، خاصة، هو الأساس سواء للتقديم الحواري أو الإخراج الوثائقي، وأفضل في أعمالي أن أقوم بالبحث بنفسي من الألف إلى الياء، ربما لأنني مهووسة بالتفاصيل، وأريد أن أقوم بها على أفضل وجه ممكن، لكن بالتأكيد أفضل الإعداد والإخراج على التقديم”.

ابتدأتْ فعَقَلت الاجتهاد بالحب

وما نزال نتحدث عن حبها لعملها، لكن الكلام الآن عن روان الطفلة، لقد كانت في سنوات عمرها تستخدم أدوات تسجيل منزلية لتسجيل برنامج تقول في كل حلقة منه إنه أسبوعي، رغم أنها كانت تمارس لعبتها هذه كل يوم، في برنامجها هذا، كان ضيوف حلقاتها، وهم والديها وبعض المعارف، في أحداث الساعة كما تراها في نشرات الأخبار. الضيفان الأساسيان للبرنامج كانا صاحبا فضل على ضيفتنا لتنطلق بخطى ثابتة ومؤثرة، إذ كانا دائمي التشجيع لها على العمل وبذل الجهد، وبألا تقبل بالهوامش.

كبرت وكبر حب الإعلام معها، فاختارته تخصصًا لدراستها الجامعية، وهو ما أدهش المحيطين بها، واستنكر الكثير منهم اتخاذها هذا القرار، فقد كان معدلها المرتفع في الثانوية العامة يفتح لها أبواب معظم التخصصات. من رأوا أن دراسة الإعلام خطأ وقعت فيه الطالبة المتفوقة، يبدو أنهم لم يتوقعوا أنها ستأخذ تفوقها معها إلى ميدان الإعلام، ففيه تمكنت من توظيف اجتهادها في عملٍ تحبه، ولما اجتمع الاجتهاد والحب، كان الإبداع نتيجة حتمية.

“ريمكس” فلسطين وبرامجُ أخرى

أعمال الضامن لا تقتصر على ما نراه على الشاشات، وإنما لها بصمة في نطاقات أخرى، من أبرزها “ريمكس فلسطين”، وهو موقع إلكتروني تفاعلي بصري عن فلسطين، يحتوي على أفلام وثائقية متاحة مجانا للمستخدمين، ويسمح لهم بدمج مقاطع فيديو من عدة أفلام وثائقية ليصنع منها فيلم جديد “ريمكس” عن فلسطين، وتتوفر خدمات الموقع بالعربية والانجليزية ولغات أخرى.

أن العقل والقلب وجهان لعملة واحدة، علينا أن نخاطب العقل والقلب معا، وليس أحدهما على حساب الآخر. المشكلة أن الرواية الفلسطينية التقليدية تحاول مخاطبة العاطفة فقط، ولذلك لا تنجح”، مؤكدة: “أن تجعل شخصا يبكي ليس أمرا صعبا، لكن أن تجعله يفكر ويتأثر سويًا، هذا صعب، وهذا الذي يصنع أثرا”.

تبيّن: “بعد أن أشرفت من خلال شبكة الجزيرة الإخبارية على مدى عشرة أعوام على برنامجي “تحت المجهر”، و “فلسطين تحت المجهر”، وأشرفت معهما على ٢٥٠ وثائقيا، اخترت من هذه الوثائقيات 30 وثائقيا ممتازًا عن فلسطين لتحويلها لمشروع رقمي تفاعلي”. 

وفي سنوات المدرسة، كانت ضيفتنا باحثة في التاريخ الشفوي على مدى ستة أعوام، مع شقيقتها، ونشرتا كتابين، هما: “أطفال فلسطين أيام زمان” عام ١٩٩٤، و”التهجير في ذاكرة الطفولة” عام ١٩٩٧. تقول: “كان الكتابان موجهين لكل الأعمار، لكني أعتقد أن الشباب الصغار في المدرسة والجامعة من أهم الفئات الواجب مخاطبتها فيما يخص فلسطين، وقد ركزت على ذلك في ريمكس فلسطين، فشباب المدارس والجامعات لديهم الوقت للمشاهدة والدراسة والتمعن، لذا هم جمهور ممتاز لهذه الأعمال، كما أن الزرع فيهم يؤثر طويلا”. وليس غريبًا أن تكون النسبة الأكبر من أعمالها عن القضية الفلسطينية، فهي قضيتها الأساسية، لإيمانها بأن الواجب الرئيس للإعلامي الفلسطيني أن يخدم القضية، على حد قولها.

إلى جانب اهتمامها بالأعمال ذات العلاقة بالقضية الفلسطينية، لها الكثير من الأعمال عن موضوعات أخرى، منها برنامج “رائدات” الذي حاورت فيه نساء عربيات مميزات، وفيلم “الطريق إلى 25 يناير”، الذي يتحدث عن الثورة المصرية، ويعرض اقتباسات من عشرات الصفحات على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، ومقاطع فيديو منشورة عبر “يوتيوب” أنتجها شباب مصريون.

يبدو أن تركيز الضامن منصبٌ على العمل الوثائقي، فكيف دخلت هذا المجال؟ البداية كانت في وقتٍ اهتمت فيه بالبرامج الحوارية، عندما كانت تعمل في تلفزيون القدس التربوي برام الله، في ذلك الوقت أرسل مهرجان ميلانو للأفلام الدرامية والوثائقية في إيطاليا رسالة إلى جامعة بيرزيت مفادها أن فيلمًا فلسطينيًا سيشارك في المهرجان. تبنّت الضامن مهمة صنع الفيلم، وفيه نقلت قصة عائلة مسيحية في رام الله غير قادرة على زيارة كنيسة القيامة بالقدس، وكانت مدته عشر دقائق. إنها التجربة الأولى من هذا النوع لضيفتنا، لكنها تمكنت من إنجازه في شهر واحد، وهو ما جعلها ترى قدرتها على التميز في مجال الأفلام الوثائقية.

المعلومةُ الصحيحةُ فرضُ عيْن

في حوارنا مع الضامن، كان لا بد من التطرق لواقع القضية الفلسطينية في الإعلام، أول ما سألناها عنه في هذا السياق، كان عن مكانة القضية الفلسطينية في الإعلام العربي ومدى نجاحه في تقديمها بالشكل الصحيح، تقول: “تراجعت تغطية فلسطين منذ ٢٠١١ إلى اليوم، لكن ما زال الخبر الفلسطيني أساسيًا. الإشكالية أن الإعلام العربي نجح في تقديم الخبر الفلسطيني، لكنه لم ينجح في تقديم الرواية الفلسطينية، والسبب أن الرواية الفلسطينية هي رواية فلسطين، أرضا وتاريخا، ورواية الفلسطينيين داخل فلسطين وخارجها، وهذا يتقاطع مع الرواية العربية الرسمية والشعبية”.

وتضيف فيما يتعلق بالحديث عن القضية في الإعلام الغربي: “على الجيل العربي الثالث والرابع في الغرب أن يتولى هذه المهمة، بالتعاون مع المناصرين للقضية في كل مكان، وأعتقد أن التغيير يمكن أن يكون أسرع وأفضل إن كان الإعلام ساحة أولوية لدى الجميع في الغرب، لكنها ليست كذلك إلى اليوم”.

ثم ماذا عن مواقع التواصل الاجتماعي التي باتت جزءًا لا يتجزأ من حياتنا؟ كيف يمكن أن تكون صوتًا للقضية؟، توضح الضامن: “لا غنى لنا عن منصات التواصل بكل اللغات، رغم الاحتكارات التي تمثلها وضغط اللوبي الصهيوني عليها”، منوهة إلى أن الحملات على هذه المواقع لا يمكن أن تكون مؤثرة إلا إن كانت برؤية واضحة، لذا يجب تصميم الحملات على منصات التواصل الاجتماعي بشكل احترافي ومدروس.

وتعقّب على بعض الوثائقيات التي تتناول تاريخ فلسطين: “كثير من البرامج الوثائقية والتحقيقية العربية تلجأ لما أسميه (البهار والملح) فتتعامل مع الأرشيف وكأنه بلا معنى وبلا تدقيق، كما يكون وجه البرنامج مذيعا وليس المعد الحقيقي للعمل. وأحيانا يظهر المذيع أكثر مما يظهر الموضوع، فنراه أكثر مما نرى فلسطين في برنامجه. هذا عدا عن المعلومات الخاطئة والمجتزأة وغير المدققة، وأحيانا الكاذبة. للأسف في الإعلام العربي بشكل عام التدقيق والحرص على المعلومة والأرشيف ضعيف”.

في تاريخ فلسطين، وحاضرها بالطبع، لا حصر لأوجه المعاناة، والقصص المؤلمة التي تعبر عنها، وهنا، يظهر أحد أهم المآخذ على التغطية الإعلامية لما يجري في فلسطين، إذ تعتمد الكثير من الرسائل الإعلامية على ملامسة العاطفة دون مخاطبة العقل”، وهنا ترى الضامن:

“أن العقل والقلب وجهان لعملة واحدة، علينا أن نخاطب العقل والقلب معا، وليس أحدهما على حساب الآخر. المشكلة أن الرواية الفلسطينية التقليدية تحاول مخاطبة العاطفة فقط، ولذلك لا تنجح”، مؤكدة: “أن تجعل شخصا يبكي ليس أمرا صعبا، لكن أن تجعله يفكر ويتأثر سويًا، هذا صعب، وهذا الذي يصنع أثرا”.

وتعرب عن قناعتها بأنه يتعيّن على كل مناصر لقضية فلسطين أن يعرف تاريخها جيدا، ليس بالضرورة كل التفاصيل، لكن أن تكون الصورة الكبرى واضحة في ذهنه، حول فلسطين كلها، وليس فقط قريته إن كان فلسطينيا، مبيّنة: “هذه المعرفة يجب أن تكون مؤطرة بوعي عام صحيح ودقيق، وبأدوات تجعله يوصلها ويدافع عنها باحترافية في أي محفل شخصي أو إعلامي. أؤمن أن ذلك فرض عين وليس فرض كفاية”.

 “بسبب بعض المناهج المدرسية، يرى كثيرون أن التاريخ صعب أو ممل، لكن الواقع أن التاريخ هو نحن، والتاريخ والجغرافيا هما نحن، حضارتنا، قصتنا، واقعنا ومستقبلنا. وأنا أستمتع به، وأحاول دائما تقديمه بطريقة سرد قصصي مشوق، وأعتقد أنني نجحت في ذلك. صحيح أن الوثائقيات التي أخرجتها دسمة وغنية، لكني لا أعتقد أنها مملة”.

وبالنسبة لها، فقد تعمّقت في التاريخ بدرجة جعلتها أقرب للمؤرخين منها للصحفيين كما تقول. وتضيف: “أكثر ما استمتع به هو البحث في التاريخ، والبحث في الأرشيف، الوثائق القديمة والصور والفيديوهات الأرشيفية، وبالتأكيد أضاف لشخصيتي الكثير، وأصبحت أغوص في الماضي، لدرجة ربط الحاضر دائما بالماضي. يحتاج البحث جلدا كثيرا، لكنه ممتع فعلا”.

لأعمالها روحٌ معمّرة.. ولديها مزيد

بعد كل ما تبذله من جهد، ماذا عن الأثر الذي تتركه؟ توضح الضامن: “الأثر يُقاس كما ونوعا، وعلى مدى فترة طويلة. أهم معيار برأيي هو أن يكون العمل (وثيقة)، وأن (يعيش طويلا)، ولا يكون للاستهلاك السريع ويختفي. ولذلك أنا سعيدة أنني استخدم أعمالي باستمرار في معركة الوعي والتعليم والتعلم”.

الجوائز أيضًا قد تكون دليلا على النجاح والأثر أحيانًا، وقد حصدت الضامن العديد منها عن أعمال مختلفة، تقول: “الجوائز تعني تقديرا من نوع معين، ومن المؤكد أن وقعها جميل على أي صانع محتوى. وأنا فخورة بجائزة الإبداع الإعلامي على مستوى الوطن العربي، والجوائز التي حصلت عليها سلسلة النكبة، وكذلك جوائز ريمكس فلسطين، خاصة أنها جاءت بالمنافسة مع قنوات مرموقة في المجال الرقمي”.

وتستدرك: “لكن أحب الجوائز إلى قلبي، كلمة أسمعها من مشاهد شاهد إحدى وثائقياتي، ولا يعرفني، ثم يلتقي بي صدفة ويقول لي إن مشاهدة هذا الوثائقي جعلته يفكر بطريقة مختلفة أو غيّرت نظرته للموضوع، أو ساعدته في تعريف ابنه عن فلسطين. هذه أجمل الجوائز بلا منازع”. ولتحقيق هذا الأثر، ثمة أدوات تعتمد عليها الضامن في مخاطبة جمهورها، وتحاول تطبيقها في كل المنصات، وهي التمسك بالمهنية وبالدقة في المعلومة والمصداقية، والصدق في نقل روح الحدث أو روح القصة.

المرأة الفلسطينية، أم الشهيد، وزوجة المقاوم، وابنة الأسير، لها مكان في حوارنا، تقول الضامن: “قدمت وأخرجت منذ أكثر من عشر سنوات سلسلة (رائدات) حول النساء الرائدات في الوطن العربي، ومنذ ذلك الوقت، ولليوم، أعتقد أن صورة المرأة العربية عموما، والفلسطينية خصوصا، في الإعلام ليست بالنوعية ولا الكمية المطلوبة، ويبدو أن مجتمعاتنا العربية ما زالت تتأرجح في إعطاء المرأة تقديرها المناسب، فما زلت أشعر أن هناك نظرة دونية اجتماعية للمرأة، وعدم تقدير كافٍ لها”.

أخيرا، ما الجديد الذي تخطط الضامن له في الفترة القادمة؟ إنها مبادرة لتقريب القضية الفلسطينية من الجيل الجديد، في المدارس والجامعات، من أجل تفعيل أثر بعيد المدى، وقد تعلن عنها ربيع العام الجاري.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق