في ليلةِ القَدْرِ… قدْرَك وقدَرَك!

أزِفَ الرحيلُ وبلغَ الضيفُ اقترابَ رجوعِه من حيثُ هلَّ بأنوارِه، ومنْ حيثُ جاءَ بالبشريات وأسرجَ الخلجاتِ وألهبَ المشاعرَ، منْ لَدْنْ حكيمٍ عليم، خفيفُ الظلِّ عظيمُ المُقامِ معطاءٌ برٌّ رحيمٌ، هكذا يودِّعُنا رمضانُ على عَجَلٍ، ويا ليْتَه يُمْهِل!

جرَتْ سُنَّةُ اللهِ في أطايِبِ الجنى أنْ يكونَ لها مواسم ومواقيت، وقطوفُكَ يا رمضانُ دَنَتْ فما وَنتْ، وتدلَّتْ فما تخلَّتْ، وكثُرتْ فما أقلَّتْ، وطابتْ مَطعمًا، فمنْ نالَ اغترَفَ ومنْ ضيَّعَ فعنهُ انصرفَ وما عرَفَ، فصارَ منهِمْ شقيٌّ وسعيدٌ، أمَّا الشقيُّ فكابدَ حسرةً وضاقَ ذرْعًا وعضَّ على أصابعِه ندمًا، فأثقلَه المغرَمُ وأبكاهُ ما خسرَ منْ مغنَم، وأمَّا السعيدُ فعرفَ حينَ اغترَف، وتباينتْ عندهُ الدرجات، وكلَّما مضى فيهِ سعْيًا قُدُمًا شفَّهُ الوجدُ بما وَجَدَ، وحين آذن بالرحيلِ وفي عشرتِه الأخيرةِ تجلَّى للقلوبِ الطاهرةِ بهاءُ حسنِه، وازدان بِحلَّةٍ من مسك الجنَّة، وارتدى أنصعَ ثيابِه بياضًا، وخبَّأ البشرى العظمى بين صفحاتِ ذكرياتِ وداعه، وبينَ طياتِ أملِ لقائه، وضربَ معَ الصابرينَ الصادقينَ موعدًا، فكانتْ ليلةُ القدْرِ وكانَ القرآنُ وكانت البوصلة للجنَّة، وفيها حُرِّرت الأرزاقُ وقُسِم لكلِّ مستحقٍّ نصيبٌ عدْلٌ لزامٌ، وتلألأ الهدى فيها وضَّاءً بنورِ آي القرآنِ ينيرُ عتْمةَ الطريق لكلِّ فاقِد، ويُؤنِسُ حُلكَتَها لكلِّ مسْتوحِشٍ، فعظُمتْ أقدارٌ وارتفعتْ، وصغُرتْ أخرى وانخفضتْ فقالَ جلَّ وعلا: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ (3) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ}

بحثتُ كثيرًا وجُلتُ في خاطري أُسائلُ نفسيَ بعدَ أنْ عرفتُ هذا وأيقنتُه، أينَ أجدُ قدْريَ وقدَريَ فأجدَّ وأعملَ، وأخرجَ من إطارِ التنظيرِ لحيِّز العملِ واقعًا، أينَ ألقى سلوتي وكيفَ أُضيفُ لغَدْوتي ورَوْحتي قيمةً ومْقدارًا، وكيفَ أصيرُ شخصًا آخرَ بأحلامي وطموحاتي؟ فبأيِّ نجمٍ أهتدي وكيفَ لا آفلُ؟ ثمَّ خطرَ لي أنْ أتساءلَ عنْ سرِّ فضلِ هذه الليلةِ ولماذا خصَّها اللهُ بهذا القدْرِ فكانتْ خيرًا من ألفِ شهرِ عبادة، فوجدتُ أنَّه القرآن، نهجُ المستبصرينَ وتاجُ العارفينَ ودليلُ الحالمين، وفيه الهديُ والشفاءُ، وفيه البصيرةُ والنجاةُ، ففيه قررتُ أنْ أبحثَ عنْ قدْري وقدَرِي، وتذكرتُ هنا قول أمي عائشة رضي الله عنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تقول: “كَانَ خُلُقُهُ القُرآنُ” فتجلَّتْ أمامي قَصصُ العظماءِ منْ عرفوا أقدارَهم فشقوا طريقهم وحفظوها فنالوا واكتنزوا وعرفوا كيفَ يكونُ الانعتاق!

أحسنُ القَصص في القرآنِ كانتْ قصَّةُ يوسُفَ عليه السلام، واقترنتْ بوحيِ القرآنِ لتستحقَّ مكانتَها السامقَةَ هذه، فكانتْ بدايتُها حُلمًا طفوليًّا بقالب رجوليٍّ يُطاولُ به ألقُ النجومِ، عظيمٌ عظَمَ صاحبِه، صعبَ المنالِ لا يقدرُ عليه إلا ذو جَلَد، اعترضَ طريقَه المثبطونَ الراغبون النيلَ منه ومنْ حلمِه قبل أنْ يعلموه، فهمْ حينَ علموا قدْرَه ومقدارَه أدركوا قدَرَه فأرادوا به كيدًا، وهذا كان دليلًا واضحًا على ارتباطِ القدْرِ بالقدَرَ، وأدركَ ذلكَ من ملأَ قلوبَهم الحقدُ فحاكوا ودبَّروا وتمنَّوا الأمانيَّ ولبسوا ثوبَ الوُعَّاظِ وزيَّنَ لهمُ الشيطانُ أعمالَهم، فظنُّوا أنَّهم تمكَّنوا منه، وأنَّهم قتلوا حُلُمَه في مهدِه، في قعرِ بئرٍ مظلمةٍ ألقوْهُ، كأنَّها التيه والضياع، كأنَّها الضيقُ وقتَ الشدَّة، كأنَّها العجزُ والخوار، إلا لمنافحٍ عن حُلُمه عن قدْره وقدَرِه، فذلكَ مرٌّ سيمرٌّ، وبالفعل قد انقضى، ولكنْ ليسَ بعد، فالآن مملوكًا وبثمنٍ بخسٍ دراهم معدودة، ولكنَّه لم ييأسْ، ظلَّ موقِنًا، ولمْ تطل المحنةُ حتى جاء انفراجٌ جديدٌ، فصنعتْهُ التجارب، وكانَ لا بدَّ من امتحانٍ بعدْ التلقِّي، بعدَ العلمِ والحكمة، فلمْ يبخسْ قدْرَه وترفَّعَ عنْ كلِّ سوء، ولاقى في سبيل ذلك العذاباتِ فما بدَّلَ بل ازدادَ إصرارُه فقال ربِّ السجنُ أحبُّ إليَّ ممَّا يدعونني إليه، وازدادَ تمسُّكًا بقدَرِه، فلازمَه النوالُ بعدَ أن طالتْ محنتُه، وصارت محنتُهُ منحَةً، ومن ثمنٍ بخسٍ إلى ملَّاكٍ قائمٍ على خزائن الأرضِ، فتعانَقَ القدْرُ والقدَرُ وتمَّتْ الحكاية!

وأكثرُ القَصصِ ذكْرًا في القرآنِ كانتْ قصَّةُ موسى عليه السلام، ومن عينِ المنبع، بدأتْ منذُ الطفولة، حينَ كانتْ الأحلامُ تغتيلُ في مَهْدِها، ولا يسمَحُ للأقدارِ أن تعدوَ جدارًا قضَّ مضجعها، فكانتْ طفولةً قاسية، طفولةً خُلِقتْ في كَبَدٍ، ولكنَّها رضعتْ لِبانَ الصبرِ واليقين، فعظَّمت القدْرَ بما يستحقُّ، واتبعتْ قدَرَها، غريبٌ كيفَ تلقي أمٌّ فلذةَ كبدِها في اليمِّ رضيعًا خلتْ أسبابُ النجاةِ إلا من الله، كانَ الامتثالَ والإخلاصَ، وكان تقديرَ النفسِ وإدراكَ القدْرِ، وكانَ اتباعُ القدَرِ محفوفًا بالمخاطر، ولا يطيبُ له خاطرٌ إلا منْ أهل الإيمان، يسيرُ لحيثُ يُظنُّ بأنَّه هلاكُه، في امتحانٍ واضحٍ وتحدٍّ للمألوف، وكأنَّ تلك الطفولة تسعى لمصرعها فكُتبَ لها فيها حياةٌ، واستقتْ علمًا وحكمة حتى بلغتْ، فبعدْ أنْ عظُمَ القدْرُ فلا بُدَّ من تعظيم القدَرِ، فكانَ السفرُ وقطْعُ المسافات.

إنَّه الرغبُ بلا نصَبٍ، يبحثُ عنْ نورٍ وضياءٍ بعدَ أنْ بلغَ أشدَّه واستوى، بعدَ أن حفَّته عنايةُ الرحمنِ وهيَّأتْ له من الأسبابِ ما يضمنُ ذلك، {ثُمَّ جِئْتَ عَلَىٰ قَدَرٍ يَا مُوسَىٰ}، كان يسيرُ لقدَرِه لأنَّ الحياةَ كلَّها مسيرٌ، ولا يعيشُ الإنسانُ فيها بلا هدف، هدفٍ قبسٍ شهابٍ منير، ولكن محاولات اغتيال القدَرِ لا تتوقف، والتصارعُ يبقى حاضرًا، تروحُ وتغدو ولكنَّ قدَرَكَ أنْ تواجه وقدْرُكَ محكومٌ بفِعْلك، فهل تولَّي قدَرَكَ ظهرَك؟! أيعقلُ بعدَ أنْ بلغتَ ما بلغتَ؟! بل الإقدامُ! ولكنَّ اليقينَ وحدَه لا يكْفي، فأساليب الردْعِ والمواجهة متاحةٌ أيضًا، والثقةُ عاملٌ مهم، ولا ريبَ ستوجسُ في نفسكَ خيفةً، ولكنَّ منْ عرفَ الحقَّ لم يهَبْ، {قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ الْأَعْلَىٰ}، أنتَ الأعلى قدْرًا فالقدَرُ مِلكك، اصنعَ قدَرَك بالمواجهة، فما دمتَ على الحقِّ فليسوا إلا كخيوط العنكبوت ذوو وَهَن، والآن أنتَ النجمُ الذي به يهتدون، وأنت الأثقلُ في الميزانِ، لا يصحُّ الالتفات الآن فإنك أوشكتَ أنْ تبلغْ فحيثُما أمرتَ فامضِ!

وأكثرُ القَصصِ رقَّةً في القرآنِ كانتْ قصَّة مريم عليها السلام، ولكنَّها كذلك تحكي قصَّة صناعة الأقدار بقالَبٍ نسويٍّ أنثوي على عينِ الله، فتدهشنا بعضُ النساءِ بما هنَّ عليهِ من الحكمة والفطنة والبلاغة، ونعجبُ إذْ إنَّ مبلغَ الظنِّ فينا أقرَّ للذكرِ الغَلَبةَ والقَوامةَ والقدرةَ الجسدية وبذلك اغتنمَ حظًّا وافِرًا من كلُّ صنوف ثمرِ الدنيا ونصدِّقُ أنفُسَنا بالقولِ: {وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنثَىٰ ۖ }، ولكنْ ما صارتْ عليه وإليه تلك الأنثى في مَلَكَتِها وصرْفِها للإبداعِ كما لو أنَّه واقعٌ بيدَيْها تقلِّبه كيفَ تشاء دفعني للاستقراءِ مرَّة أخرى، حتى أبصرتُ يدًا مُدَّتْ لي تأخذني لأُتونِ المعنى، إي والله فما وجدتُ الذكرَ كالأنثى وما أخطأتْ امرأة عمرانَ في ذلك فصوَّبَ الله جلَّ وعلا قولَها بغيرِ ما ظنتْ أنَّه كائنٌ!

مذْ نبستْ شفتا امرأة عمرانَ بدعاء الليل في جوارِ ربِّها تناجيه وتطلبُه بالسؤالِ ليُعطِيَها ما يؤنُس به وحشَتَها تسليةً واستنصارًا فلهجَ لسانُها بالدعاء تطلبُ الولدَ ومنه القوةُ والمدد، فأعطاها الله سُؤلَها فنذرتْه لله فرَحًا وشكرًا، وكانَ النذرُ مُحرَّرًا! {إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي ۖ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}

فكانَ مُحرَّرًا عتيقًا خالِصًا لله، موقوفًا له، مُحرَّرًا من رقِّ الدنيا وأشغالِها، من الحرية وضد العبودية، خَلُصَ فنقى فكان نفيسًا ليس كمثله نفيسٌ كلَّا! فجُمعَ للأنثى كلُّ تلكَ الصفاتِ ونصرَها الله في هذا الموضع حين ظنُّوا أنَّ مثلَ ذلك لا يكونُ إلا لذكر، حينَ زعموا أنَّ العابدَ الداعية الواقف على خدمة ربه وبيوته ذكرٌ كانتْ مريمُ، كان اختيارَ الله وقرارَه، كان تحريرًا وتخليصًا من كل اضطراب وفساد، فلئن صَنعَ الله موسى -عليه السلام- على عينِه فلقدْ صنعَ مريمَ على عينِه كذلك في حِلْيَةٍ وأناة!

{فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَىٰ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ}، فنزهها الله عن الخطأ وحاشى لله أن يقول كنْ فيكون من غيرِ علمٍ، بل تنزيهًا وتعظيمًا من امرأة عمرانَ لما أعطاها الله، تلك الأنثى وذلك التحرر وذلك التفضيل، خلقة بديعة! {وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ}، فما أنكرَ اسمهَا ولا هيَ أنكرَتْ، وما قيلَ لها سمِّها بل هيَ منْ سمَّتْ، وكأنَّ كل تفصيلٍ في فحوى الآياتِ يحملُ للحرية معنى ويشقُّ طريقًا فالملهِمةُ أنثى وكذلك المُلهَمة! {فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا ۖ }، وتتلوُّنُ آياتُ التفضيلِ والقبول والانعتاقِ من سجنِ الدنيا وعادات البشرِ البالية، وترقى مريمُ في سُلَّمٍ ربَّاني وبصَنعةٍ ربَّانية، في حضرة زكريا -عليه السلام- يعجبُ من حظِّ هذه الأنثى من ربِّها! {كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا ۖ }، فالأنثى رزقٌ ورزقها على الله يصنعُها على عينه يرعاها بكنفه، حتى وقعَ في قلبِ زكريا أن يدعوَ الله بمثلِ مريم بما رأى فيها من آلاء الله وآياتِه، نعم في تلك الساعة وذلك الموقف!

{هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ ۖ }، فبشَّرتْ الأنثى بالذكرِ وبشَّرتْ مريمُ بيحيى عليهم السلام!، إنَّها الأنثى في مقام الرحمن فإنْ بخسَها مجتمعٌ وعادات وجهلٌ وتغلُّب فالله أنصفَها! نعمْ؛ وليس الذكر كالأنثى وأنَّى له بمثلِ ذلك؟! وهكذا انتصفت الحكاية، لتكملَ مريمُ رحلتَها بقدْرِها نحوَ قدَرها، وكحال الأنبياء والصالحينِ، مريمُ عليها السلام تقاسي الأمر الأعظم، والخطْبَ الأدهى، {اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَىٰ}، وكانَ قدَرُ مريم أنْ تحمِلَ بعيسى عليه السلام بغيرِ ما عرفَ البشر، ليسلقوها بألسنة حدادٍ، لتكونَ وحدها تجابه تلك الاتهامات الباطلة، واجهت السوءَ في أشنعِ صورِه، وهل للفتاةِ أغلى من ذلك الشرفِ المَصون، ولكنَّها بقدْرِها حفظته، وبقدْرها آتاها الله رغم ضعفِها القوةَ لتهزَّ جذعَ النخلة، ولتهزَّ الضمائرَ التي تتربَّصُ بها، فيمدَّها الله بحولِه وقوَّته، ويشملَها بالسلام والرحمة لتكونَ مثالًا لكلِّ أنثى!

مهما كانَ سؤلَكَ صعبًا فسَلْهُ ولا تخجلْ! قدْ يبدو لكَ غايةً في الصعوبة وبعيدَ المنالِ فتستحيَ أنْ تسألَه ربَّك! فإنْ أصابكَ ذلك فاستعذْ بالله من الشيطانِ الرجيمِ

واتلُ وتدبَّرْ:{قَالَتْ يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَاْ عَجُوزٌ وَهَـذَا بَعْلِي شَيْخاً إِنَّ هَـذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ}، إيْ واللهِ إنَّه لعجيب، وقدْ ظنَّتْه أنْ ليسَ بواقِع، وفي منطِق الأشياءِ لعسيرٌ غريب، ولكنٍَّ ذلك منطقُ البشرِ وليس منطقَ خالقِهم، فهو يقولُ للشيءِ كنْ فيكون ولا يعزبُ عنهُ مثقالُ ذرة في السماوات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا قدْ أحاط به علمًا!

أتراكَ تعجبُ بعدَ ذلك وتتساءلُ هل يستجيب؟! وهلْ عرفتَ عنه الخذلانَ -حاشاه!- ؟! إياكَ أنْ تيأسَ فتبخسَ نفسَك قدْرَها عندَه، فإنَّه جلَّ جلالُه يحبُّ أنْ يرى اليقينَ والإطناب والإلحاح، وإنَّه لقريبٌ مجيب! {قَالُواْ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِاللّهِ رَحْمَتُ اللّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ}، ادعوه تضرُّعًا وخيفة، بُثُّوا إليه سؤلَكم وشكواكم، ناجوه واسألوه ما شئتم، واعلموا أنه: سيتسجيب!

إنَّهُما قدْرُكَ وقدَرُكَ فلا تبخسهما!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق