حواراتعام

قائمة أوائل فلسطين: حين رجف الصوت ودق القلب

دق قلبهن كما لم يدق من قبل ووقعن في حب الحياة حين وصلهن خبر تفوقهن في الثانوية العامة، توقعن التفوق وحسبن درجاتهن بدقة، ولكن عند وصول خبر النجاح يرتفع القلب ويعلو ليصرخ بأعلى صوته بفرحة، فهطلت دموع الفرح بغزارة ورجف الصوت من سعادته. أوائل فلسطين في الثانوية العامة يحدثون “بنفسج” بفرح عن لحظات عام كامل من الجد والضغط النفسي.

ديما: ” توقعت معدلي وحسبت درجاتي قبل النتيجة”

المتفوقة ديما عبد الفتاح أحمد والحاصلة على ترتيب السادس مكرر على مستوى محافظات الوطن بمعدل 99.6 في الفرع العلمي تقول لـ” بنفسج”، ” شعور النجاح بتفوق لا يوصف فهو بلحظة واحدة يستطيع أن يقضي علي تعب وإرهاق عام كامل وينسيك كل لحظاتها، وكنت أتوقع معدلي وحسبت درجاتي في كل مادة قبل ظهور النتيجة”.

ديما منظمة وقت بارعة، استطاعت منذ بداية العام الدراسي أن تستغل الساعات جيدًا بالدراسة أولًا بأول، فهي لا تؤجل دراستها لآخر أشهر، عدد ساعات دراستها في البداية لم يكن كبيرًا ولكن مع اقتراب موعد الامتحانات ارتفع ليصل إلى حوالي عشر ساعات دراسية.

واجهتها صعوبة في مادتي اللغة العربية والفيزياء في البداية ولكن باجتهادها استطاعت أن تتجاوزهما بتفوق، تضيف “الامتحانات جميعها بشكل عام كانت سهلة بالنسبة لي ولم أواجه صعوبة”.

عائلة ديما كانت يد العون لها دائمًا بمجرد أن تشكو الملل والتعب يشجعونها باستمرار ويخرجون سويًا للترفيه عنها في المكان الذي تريده لتجديد طاقتها من جديد.

لقب الطبيبة ديما رافقها منذ طفولتها فحلمت به دومًا حتى وصلت إليه بعد أعوام من التفوق، فخطواتها القادمة ستكون الالتحاق بتخصص الطب البشري وبذلك تكون الطبيبة الثالثة في عائلتها، فأخيها الأكبر يدرس الطب وأختها طبيبة أسنان، أما أخيها الثالث درس تخصص البصريات اقتداءً بوالدهم.

رؤى: “كنتُ آخر من يعلم بنتيجتي”

ضيفة بنفسج الثانية هي رؤى سعد فروانة الحاصلة على المرتبة السادسة على مستوى الوطن بالقسم الأدبي بمعدل 98.9، لم تسعها الدنيا من فرحتها وبالرغم من توقعها للمعدل لكنها لم تتمالك نفسها وبكت، حين وجدت اسمها ضمن قائمة أوائل فلسطين.

ما قبل إعلان النتيجة نامت رؤى جيدًا لم يعتريها القلق كباقي الطلاب استيقظت قبل الإعلان بحوالي ساعة وما قبل الثامنة صباحًا بدقائق وصلتها رسالة على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” من صديقتها بوجود اسمها ضمن أوائل فلسطين، ووالدها يتحدث مع مدير التربية التعليم، عدد كبير من الصحفيين بدأ بالتوافد على منزل رؤى، حدث كل هذا بسرعة عجيبة وفي الوقت نفسه، فتعالت صرخات الفرح وزينت ضحكة الانتصار وجه رؤى وعائلتها، تقول لـ “بنفسج”، “وسط كل هذا لم أكن أعلم بالضبط معدلي الذي أخبرني به الصحفيون لاحقا”.

لم يكن يعنيها عدد ساعات الدراسة بقدر الإنجاز، تستيقظ صباحًا وتدون على ورقة ماذا ستدرس طوال اليوم ولا تنام قبل إنهاء ما عزمت على دراسته، وكلما تقل عزيمتها تردد قول الله تعالي “ولا تيأسوا من روح الله” فيمدها بالطمأنينة والأمان.

المنغص الأكبر لرؤى خلال العام هو انقطاع التيار الكهربائي المتواصل وخصوصًا في ساعات الليل حين تبدأ إضاءة” الليدات” بالخفوت.ضيفتنا المتفوقة ميولها علمية وأمنية طفولتها أن تصبح طبيبة ولكن ليس ما كل ما يتمناه المرء يدركه، فدرست العلوم الإنسانية بالرغم من عقدتها من مادة التاريخ.

بعد معترك الثانوية العامة الذي خاضته رؤى وتفوقها حتى على نفسها، ستبدأ رحلتها الجامعية بدراسة العلاج الطبيعي لتكتب حكاية تفوق أخرى.

هلا:” في لذة القمة شيء يقول لك قم”

أما هلا أدهم أبو حسنين الحاصلة على معدل 98.7 بالفرع الأدبي حين وصلتها نتيجتها حلقت من فرط سعادتها كعصفور نال حريته للتو، وارتفع صوت أغاني النجاح من منزلها وغرق المنزل بالورود والحلويات، لم تكن تتوقع أن يكون لها ترتيب على مستوى الوطن وتفاجأت بحصولها على المرتبة العاشرة فكانت فرحتها مضاعفة.

“أنت أول فرحتنا وبنتنا الكبيرة”، سمعت هلا هذه العبارة مرارًا خلال العام وهذا حملها مسؤولية كبيرة فكانت تناضل بدارستها للوصول لهدفها ولترى ابتسامة عيون عائلتها.

دائمًا كنت أردد “متي سينتهي هذا العام؟”، وبمجرد أن تثبط عزيمتي وأنام على نفسي من تعبي أتذكر مقولتي التي لا أتعب من تكرارها ” في لذة القمة شيء يقول لك قم”، فأقفز فورًا نحو كتابي.

كتاب اللغة الإنجليزية صديقها الصدوق تحبه ويحبها، لمس والدها حبها للغة فعكف على تطويرها بتسجليها بالدورات، وستكمل هلا رحلتها في الجامعة مع تخصص اللغة الإنجليزية الذي اختارته عن رغبة واقتناع تام.

 “إياكم والتوتر وآمنوا بأنفسكم”، هذه نصيحة ديما ورؤى وهلا لطلاب الثانوية العامة الجدد. يذكر أن عدد الطلبة الذين تقدموا للثانوية العامة بلغ في كافة فروعه (75150)، نجح منهم (52108) مشتركاً أي بنسبة نجاح بلغت (69.34) %.

 وبلغ العدد في الفرع الأدبي (47467)، بنسبة نجاح (64.10) % وفي الفرع العلمي (19724) بنسبة نجاح (83.63) %. وفي فرع الريادة والأعمال (4241) بنسبة نجاح (63.59%) وفي الفرع الشرعي (992) بنسبة نجاح (66.13) %.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق